الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
457
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
قال سيدنا أحرار قدس سره : كان أحرص على وقته من الشيخ بهاء الدين عمر ، بل ومن الشيخ زين الدين الخوافي ، بحيث لا يقبل أحدا إلا وقت القيلولة ، وقلت له يوما : ما الفائدة في أمرهم بالذكر عند النهاية ، قال : هو لرفع الدرجات . [ الخليفة الثالث : الشيخ أبو سعيد ] الخليفة الثالث : كافل المراد للمريد سيدنا الشيخ أبو سعيد قدس سره ، كان من كبار أصحابه ، وبعد انتقاله صحب شبله الشيخ حسن قدس سرهم . [ الخليفة الثالث : الشيخ عبد اللّه الإمامي ] الخليفة الثالث : صاحب المقام السامي الشيخ عبد اللّه الامامي الأصفهاني قدس سره : هو من أجل أصحابه ، وله رسالة لطيفة في الذكر ترصعت بها « الرشحات » . [ الخليفة الرابع : الشيخ عمر الماتريدي ] الخليفة الرابع : العالي النظر الشيخ عمر الماتريدي : كان مظهر نفائس الأسرار ، وهو من مشايخ سيدنا أحرار قدس سرهما . [ الخليفة الخامس : الشيخ أحمد مسكة ] الخليفة الخامس : من بيّن هلك « 1 » الطريق وملكه ، سيدنا الشيخ أحمد مسكه قدس اللّه سره : كان من السادات الكبار ، وهو ممن لقيه سيدنا أحرار ، وروى عنه ، فمن ذلك أنه قال : استأذنت في بداية الأمر من الشيخ بصلة أقاربي في بدخشان ، فلما رجعت وجدت في الطريق نهرا عنده جوار من البادية يغتسلن ، فخطر لي أن أنظرهن ، وغلب عليّ ذلك ، فنظرتهن تخلصا من الخاطر ، فلما أتيت مجلس الشيخ قال لي : من أصولنا المحاسبة على الأوقات ، فاذكر ما جرياتك ، فطفقت أعددها له ، حتى بلغت إلى قصة النهر سكت ، فقال : بقي شيء آخر فقله ، وإلا أنا أقوله ، وأفضحك عند الناس « 2 » ، فقلته ، فحوّل وجهه ، وقال : شاب شاطر « 3 » .
--> ( 1 ) قوله ( من بيّن هلك ) : بضم ففتح جمع هلكة . أي : مواقفه المهلكة . ( ع ) . ( 2 ) قوله ( أفضحك عند الناس ) : أي : أقول لهم بعدم السلوك على يديك اغترارا بصلاحك الظاهر ، حتى لا يكون ذلك غشا لهم « ومن غشّ ليس منا » . ( ع ) . ( 3 ) قوله ( شاب شاطر ) : أي قاطع طريق .